السبت، 15 أغسطس 2015

الحلقة العاشرة

ثم يأتي المساء ، و تبدأ الهواتف و الرسائل الإلكترونية بالورود لك من أصدقائك ، أصدقائك الذين تعتبرهم أثمن ما تملك ، والحق يقال أنه برغم مشاكلك و همومك إلا أنك فعلا اجتماعي و مرح بل و إلى حد كبير ، و رغم عشقك الشديد للوحدة و اختلاسك للحظات الانفرادية التي تراها لحظات صفاء روحي لا تعوض ، إلا أنك أيضا تحب الفعاليات الاجتماعية و لكن بدرجة أقل ، و تتمتع بشبكة معارف قوية و كبيرة و بنفس الوقت عدد قليل جدا من الأصدقاء.
أنت تعتبر الصداقة أقدس رابط إنساني ، تتصور أن يعيش الإنسان دون أهل ، أو دون زوجة ، أو دون أبناء ، لكنك لا تتخيل لحظة أن يعيش دون أصدقاء.
ترتب مع الشباب خروج للتمشي قليلا و العشاء في أحد المطاعم ، هنا تشعر بالنشاط و المرح و تلبس أفخر ما لديك استعدادا لتنادم الخلان و الصحب ، يكتمل الجمع و يبدأ المزاح و الضحك ، و النقاشات السياسية ، و الحوارات الفكرية ، و المشاكل الدراسية و مع الأهل ، ثم الجزء الأهم و هو القضايا العاطفية و جميعها فاشل بامتياز مما يضفي على الجلسة جو مميز من المرح و الدعابة ، يا الله ما أروع لحظات الصداقة! أنت فعلا سعيد و مرتاح عندما تكون مع أصدقائك ، لو قدر الناس قيمة الصداقة لتركوا الحب و تغنوا بها في أشعارهم و كتاباتهم.
من يرى أصدقائك يفهم سبب قلتهم و تعلقك بهم ، ففي هذه الأيام من السهل أن تجد من المعادن أثمنها و من الجواهر أنفسها و لكن من لي بمثلهم من البشر!؟
يكفي أن الله في القرآن قد مدح حواريي عيسى و أصحاب محمد عليهما الصلاة و السلام.
ثم تنفض الجلسة على خير مما بدأت به و تع6ود لعالمك الصغير المعزول عن كل المشاكل الخارجية و تدخل صومعتك من جديد لتنتظر يوما آخر أن يبدأ عسى أن يكون فيه الفرج من الله.
يتبع بإذن الله......
#يوميات_فاشل
#الحلقة_العاشرة
#بقلم_جاد_الحق



j.a.h

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق